byanat
تسليم الحزب مبادرة تدعو إلى تشكيل مجلس جمهوري كمسار سياسي وعسكري من أجل حل شامل للنزاع باليمن

2022-03-18

 سلم الحزب الجمهوري الاتحادي اليمني مكتب المبعوث الأممي الخاص باليمن هانس غروندبرغ في عمان ، الأردن مبادرة تدعو إلى تشكيل مجلس جمهوري كمسار سياسي وعسكري بالمرحلة الإنتقالية من أجل حل شامل للنزاع باليمن ، كما سلم نسخة من المبادرة لمؤتمر الرياض 2 بعد دعوة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والتي تنص على مايلي:

 

دعوة الحزب الجمهوري الاتحادي اليمني تشكيل مجلس جمهوري كمسار سياسي وعسكري من أجل حل شامل للنزاع باليمن

 

إننا بالحزب الجمهوري الاتحادي اليمني نقدر وندعم جهود التحالف العربي ومجلس التعاون الخليجي و الأمم المتحدة لإحلال السلام في بلادنا. إذ نعتبر إصدار قرار 2624(2022) والذي صنف المليشيا الحوثية كيان لحظر السلاح ووصفها بالإرهابية، خطوة مهمة للحيلولة دون وصول الدعم العسكري الإيراني للحوثيين لإطالة أمد الحرب ومفاقمة الوضع الإنساني وتقويض الجهود السياسية لتحقيق السلام في اليمن. ورغم الجهود الدولية التي بذلت لايجاد حل سلمي للأزمة اليمنية وإيقاف الحرب من قبل الأمم المتحدة عبر مبعوثيها إلى اليمن خلال العشر سنوات الماضية، والمناشدات اليمنية والعربية إلا أنها فشلت جميعها في انهاء الحرب المدمرة باليمن والتي ستدخل بعد عدة أيام عامها الثامن. ولا يخفى على العالم ما خلفته هذه الحرب على الشعب اليمني من قتل وتشريد وتهجير وفقر وصفت بأسوء كارثة إنسانية بحسب تقارير منظمتكم الموقرة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، و التقارير الأخيرة لفريق  الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن (GEE)، والتي ترتب عليها الدعوة الأممية العاجلة إلى وقف الحرب باليمن. إنه وبعد فشل تلك الجهود يسكننا اليقين أن السلام المستدام والمنشود لن يتحقق باليمن، ما لم تدعمه إرادة دولية وإقليمية حازمة ضد معرقلي عملية السلام، بالاستناد إلى إطار عمل يتشارك فيها الجميع من شأنه تحقيق حل شامل للنزاع باليمن يقف على التحديات العاجلة والطويلة الأمد سياسياً واقتصادياً و إنسانياً.

 

إن ما تشهده أوكرانيا اليوم من انفجار للوضع يستدعي المجتمع الدولي إلى تغيير سياسته في حل النزاعات ، وتقييم المصالح المشتركة وخاصة بمنطقتنا العربية. فبعد تطور العمليات العسكرية للمليشيات الحوثية الإنقلابية المدعومة من إيران والعابرة للحدود.على الأمم المتحدة تقييم الدور الإيراني في اليمن كمعرقل أساسي لعملية السلام وتقرير الطريقة التي يجب التعامل بها لردعها. إن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة باتجاه إغلاق ملف الحرب في اليمن لانهاء تداعياتها الإنسانية دون إيلاء أهمية لشكل وطبيعة الحل السياسي ومدى فاعليته بما يضمن ديمومته وعدم تفجر الحرب مرة أخرى، يعكس رغبة أممية في الاستجابة لابتزاز إيران ومنحها وأدواتها باليمن، المليشيا الحوثية الإنقلابية، فرصة لممارسة نفوذ إقليمي مقابل تنازلات أو تسويات تخص برنامجها النووي. لقد تمكنت إيران كليا من امتلاك قرار الحرب والسلم باليمن وتحويل الصراع اليمني الداخلي إلى صراع إقليمي مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. بينما لم تقرر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حتى الآن، وضع موضوع التدخل الإيراني في الشأن اليمني، موضع نقاش جاد في مجلس الأمن. ولذلك تتفاقم الأزمة اليمنية خارج سيطرة وإرادة المجتمع الدولي، وخارج سياق القوانين الدولية بحرب ظالمة أنهكت اليمن أرضاً وإنساناً. بدليل الخرق المستمر للمليشيات الحوثية ورفضها للسلام بإيعاز إيراني لأي اتفاق أو تفاهمات تتم  بتصعيد مباشر بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية من جانب الحوثيين، على السعودية والإمارات، والرد عليه باستئناف الغارات الجوية على معسكرات المليشيا الحوثي في صنعاء ومحافظات أخرى. إن استمرار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في تجاهل خطر الدور الإيراني الراهن في اليمن، وعدم مباشرة اتخاذ قرارات وتدابير فعالة لإضعاف هذا الدور، من شأنه إضعاف كافة جهود السلام والحكم بالموت المبكر لأية مبادرة أو تحرك دولي لإنهاء حرب اليمن.

 

وعليه فإن الحزب يدعو إلى تقديم شكوى عاجلة إلى المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب التي ارتكبتها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران باليمن بالاستناد إلى تقارير فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن (GEE) بخصوص الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وتشمل: انتهاكات الضربات الجوية التي لا تلتزم بمبادئ التمييز والتناسب و / أو الاحتياطات التي تؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين ، الهجمات العشوائية باستخدام قذائف الهاون ، زرع الألغام الأرضية ، تجنيد واستخدام الأطفال والقتل غير المشروع ، الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي ، واستخدام التعذيب ، بما في ذلك العنف الجنسي ، أثناء الاحتجاز ، والحرمان من حقوق المحاكمة العادلة ، واستهداف المجتمعات المهمشة وعرقلة العمليات الإنسانية.

 

كما يؤكد الحزب على حق الأحزاب السياسية الوطنية الناشئة، وتمكين الأكاديمين والمرأة والشباب في المشاركة الفعليه في أي حوارسياسي على الصعيدين المحلي والدولي لتقرير مسار الحرب وإحلال السلام باليمن. وباعتبارهم الطبقة الغالبية في المجتمع اليمني والقادرة على العطاء الفكري والانتاجي لإيجاد حلول عملية للتنفيذ. فهي الفئات التي تعمد إقصاءها خلال فترة الحرب رغم تضحيات هذه الطبقه على كافة الأصعدة  بمشاركتها في كل الجبهات القتالية على امتداد الساحة اليمنية ، ونضالها الوطني من أجل استعادة الشرعية الدستورية. ولذا نطالب وبشدة كل من الحكومة الشرعية والتحالف العربي والأمم المتحدة أن يتم إشراك هذه الشريحة في أي مسار يقرر مصير الوطن.  ونحذرمن تجاهل هذه المطالب المشروعة التي ستؤدي إلى سخط شعبي، كونها هي المخرج الوحيد في انعاش العملية السياسية في اليمن، واحيائها من موتها السريري.

 

محددات الحزب حول خريطة عمل السلام المستدام المنشود باليمن:

1.      إعداد إطارعمل للسلام بمبدأ عدم إفلات المعرقلين من العقاب، يهدف إلى تحقيق حل شامل للنزاع باليمن.

2.      يستند الإطارعلى الأسس القانونية للحل السلمي باليمن وهي:

-          المرجعيات الثلاث وتتمثل: بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216 لعام 2015.

-            جميع القرارات الأممية ذات الصلة.

3.      البدء بتنفيذ المسار العسكري والأمني ونزع سلاح المليشيا الحوثية قبل المسار السياسي في عملية السلام باليمن.

4.      تفعيل المسار الإقتصادي بشكل رسمي خلال عملية السلام. ودعوة توجيه تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لمؤتمر المانحين باليمن للعام 2022م كمسار إنساني وتنموي محوري نحو إنجاح عملية السلام باليمن. ودعم برامج استعادة التعافي وبناء مصادر الدخل لليمن كجزء محوري لمعالجة الأزمة الإنسانية بدلًا من الاعتماد على المساعدات الإغاثية.

5.      إنهاء إفلات المليشيات الحوثية باليمن من العقاب، وإحالة جرائم المليشيا بحق اليمنيين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

6.      توسيع نطاق العقوبات على إيران كمعرقل أساسي لعملية السلام باليمن.

 

 

أسس رؤية الحزب الجمهوري الاتحادي اليمني لتحقيق حل شامل للنزاع باليمن:

 

1.      اتفاق جميع الأطرف السياسية اليمنية والدولية المتنازعة على انشاء مجلس جمهوري للانتقال السياسي السلمي من كافة شرائح المجتمع دون استثناء يتم اختياره بإجماع وطني. ويتم نقل السلطة إليه.

2.      يعلن المجلس وقف إطلاق النار في كل أرجاء اليمن ويدعو إلى حوار وطني شامل ومصالحة وطنية شاملة وعفو عام.

3.      يعلن المجلس عن تشكيل لجنة عسكرية عليا تنبثق منها لجان فرعية يتم اختيارها بمعاير مهنية وطنية عليا مشهوده لها بالإجماع الوطني والإخلاص المهني وغير منتمية إلى أي مكون سياسي. ويتم تسليم سلاح الدولة كاملاً إليها بعد وضع خطة مزمنة وآلية شفافة يتم التصويت عليها في المجلس برعاية أممية.

4.      يضع المجلس خطة سياسية ورؤية وطنية في الحل السياسي المستدام ويتم وضع لها فتره انتقالية لاتزيد عن عامين فقط. يتم من خلالها تهيئة المزاج العام وجبر الضرر، والتهيئه الأمنية في الداخل.

5.      الدعوة وبشكل عاجل للحوار المباشر مع دول الجوار ومناقشة كل القضايا التي تكفل احترام حق الجوار والسيادة الكامله دون انتقاص والبدء في صفحة جديدة وطي صفحات الماضي ووضع الضمانات المؤكده على احترام حدود دول الجوار وعدم المساس بأي شكل من أشكال التدخل في الشأن الداخلي وبكل صوره. وإرساء دعائم أوجه التعاون والمصالح المشتركة وتعزيزها بكل الوسائل المتاحه لكل بلد.

6.      انشاء حوار وطني بين أعضاء المجلس يمني يمني للدعوة إلى المصالحة والتعافي.

7.      يعلن المجلس عن تشكيل حكومة انقاذ وطني كفائة  تعمل على تهيئة المناخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في إزالة كافة مظاهر الحرب.

8.      تهيئة ظروف التعافي والتنمية باليمن، ويكون ذلك عبر مايلي:

-          إعادة الإعمار وتطبيع الحياه إلى طبيعتها وجبر الضرر.

-          وضع خطة إعلامية للمصالحة الوطنية تبث فيها وبشكل مدروس روح التسامح والإخاء بين اليمنين.

-          تفعيل العمل الدبلوماسي وطلب إعادة التمثيل للعالم في البلد.

-          تأسيس منهج عالي في تعزيز الروح الوطنية عبر وضع خطط تنفيذية للبدء في مرحلة جديدة ليمن متعافي يتم فيها الانتقال السلمي للسلطة.

9.      الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد التعافي. ويتم من خلاله حلول كل القضايا الوطنية الداخليه كقضية جنوب  اليمن ، وكذلك قضية شكل الدولة ، عبر المجلس التشريعي المنتخب للاستفتاء على الدستور الاتحادي. ويصبح الشعب هو من يقرر مصيره.

 

صادر عن الهيئة الإدارية الاتحادية بالحزب الجمهوري الاتحادي اليمني

18/03/2022م.